العلامة المجلسي

192

بحار الأنوار

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون ، ولا يحزنون إذا يحزنون ، قال : فلما زالت من آدم الخطيئة اعتذر إلى ربه عز وجل وقال : رب تب علي ، واقبل معذرتي ، وأعدني إلى مرتبتي ، وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها في أعضائي ( 1 ) وسائر بدني ، قال الله تعالى : يا آدم أما تذكر أمري إياك أن تدعوني ( 2 ) بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل تبهظك ؟ قال آدم : يا رب بلى ، قال الله عزو جل فبهم وبمحمد وعلي ( 3 ) وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم خصوصا " فادعني أجبك إلى ملتمسك ، وأزدك فوق مرادك ، فقال آدم : يا رب يا إلهي وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل إليك بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي وأنا الذي أسجدت له ملائكتك ، وأبحته جنتك ، وزوجته حواء أمتك ، وأخدمته كرام ملائكتك ، قال الله تعالى : يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء لهذه الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن أفطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منها لكنت قد جعلت لك ، ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي ، فالآن فادعني بهم ( 4 ) لأجيبك ، فعند ذلك قال آدم : " اللهم بجاه محمد وآله الطيبين ، بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت بقبول توبتي وغفران زلتي وإعادتي من كرامتك إلى مرتبتي ( 5 ) " قال الله عز وجل : قد قبلت توبتك ، وأقبلت برضواني عليك ، وصرفت آلائي ونعمائي إليك ، وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ، ووفرت نصيبك من رحماتي ، فذلك قوله عز وجل : " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " ثم قال الله تعالى للذين أهبطهم من آدم وحواء وإبليس والحية " ولكم في الأرض مستقر " مقام فيها تعيشون ، وتحثكم لياليها وأيامها إلى السعي للآخرة ، ( 6 ) فطوبى

--> ( 1 ) في نسخة : وذلها بأعضائي . ( 2 ) في نسخة : بأن تدعوني . ( 3 ) في المصدر وفى البرهان قال الله عز وجل : فتوسل بمحمد وعلى إه‍ . ( 4 ) في نسخة : فالآن فبهم فادعني . ( 5 ) في نسخة : ؤ إعادتى من كراماتك إلى مرتبتي . ( 6 ) في نسخة : إلى السعي في الآخرة ، وفى البرهان : إلى الآخرة .